حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

شاعر الغرباء - موقع الكاتب الدكتور محمد شادي كسكين

01/08/2006 GMT 1

من هزم ...... ومن انتصر؟

sha3eralghoraba2 @ 03:49

ينبغي بداية أن نسجل التهنئة لشعبنا الفلسطيني كله بكافة فصائله وكتائبه وسراياه... التهنئة بانتصار ديمقراطي عظيم... فاز فيه شعبنا كله... والتهنئة لممثل هذا الانتصار ..حركة حماس..

وعلينا في هذا العرس الفلسطيني الكبير أن نتذكر دائما أننا شعب واحد... على أرض واحدة... هدفنا وخيارنا واحد... التحرير والسيادة وعليه فلم ينتصر في عرسنا إلا خيار المقاومة والكرامة والسيادة... ولم يهزم فيه إلا وهم التسليم والخنوع والانبطاح...
وحماس التي تمثل انتصار اليوم..هي ذاتها فتح الثورة والشهداء.. وهي إذ تتسلم الريادة اليوم فإنما تنتقل مجرد انتقال إلى ذاك الموقع المتقدم من المسئولية النضالية مشفوعة بسجل نضالي لا غبار عليه ومصحوبة بدعوات كل من يعمل مخلصا لشعبه وأمته بالسداد والتوفيق.....
لقد كشفت انتخابات الخامس والعشرين من يناير أن الشعب الفلسطيني أوعى بكثير مماظن البعض... وأجلد بكثير مما راهن عليه البعض الاخر... وأن شعبنا المتوزع بأجنحته الثورية المختلفة يلتقي في لحظة الحقيقة جسدا واحد على خيار واحد... الدولة الفلسطينية الحرة المستقلة..كاملة السيادة.. عاصمتها القدس الشريف بأقصاها المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين....

إن الذين " هُزموا " في هذه الانتخابات هم الذين فهموا السلطة على أنها " مزرعة خاصة " يعيثون فيها كما يشتهون... ويمنحون من شاؤا ويمنعون من أرادوا... و"هؤلاء" ليسوا فتح الثورة والتاريخ.. هؤلاء ليسوا من فتح... ولا من شرفاء فتح.... والشعب الفلسطيني كله هو الان يصدر عليهم " حكمه العادل" بالهزيمة...

أما حماس "القسام" و"الياسين"و" الرنتيسي" فهي اليوم تسجل -حقيقة- انظباطا أخلاقيا لا يليق إلا بالقادة العظام...وهكذا بادلها الفضلاء العقلاء الشرفاء من كافة فصائل النضال الوطني الفلسطيني.. وهي حين تبدي استعدادها لتسليم رئاسة الحكومة إلى الدكتور سلام فياض على سبيل المثال..فإن تريد أن تقول...إن السلطة والمنصب والريادة ليست بأعز أبدا ولن تكون من قطرة دم من دماء الراحلين الابرار.. وما دام الهدف واحدا فليتحد الجميع معا دون أن نهتم من الرائد ومن الحادي ؟
وإذا كان الوضع الدولي على حاله التي نعرف... والتعنت الاسرائيلي الذي لايخفى....فإن الماء ينبع من الصخر...
وإن الفجر يبزغ من عتمة الليل...
وإن الذي أخرجهم من " غزة هاشم" يخرجهم بإذن الله...
أما أخيرا......
فحين تتفتق "العقربيات" الفذة لتلوك بألسنتها... الماضي والحاضر والمستقبل ..فإن هؤلاء الذين يحطمون الان أرقاما قياسية في التصريحات المنتنة التي لاتنم إلا عن جهل وحقد وفقدان رؤية ..هؤلاء تبرأ منهم ..كل الفصائل المناضلة . وهؤلاء ليسوا فتح الثورة... ولا فتح الشرفاء... وهؤلاء ليسوا مسيرة التاريخ... ولا كوفية الأقصى... ولا تراب الارض... ولا سمرة الزند... ولا عبق الشهادة...هؤلاء الذين وصفوا الوحدة الفلسطينية في الحكومة - إن حدثت - بالعار...هؤلاء لا يبتعدون كثيرا عن الذين قالوا لقومهم " أخرجوهم من قريتكم إنهم إناس يتطهرون"....!
هؤلاء الموقظون للفتنة النائمة....
هم عار التاريخ..
وعار المسيرة

التعليقات

ليس هناك تعليقات »

ترك تعليق


<a href> <em> <blockquote> <strong> <cite> <code> <ul> <li> <dl> <dt> <dd>

إتصل بالكاتب | ملف | أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني