مسافة بين القصيدة والجدار
عواطفا سكرى..
بكأس ظامئ ولهان...
وأشواقا كمثل سجائري ....
تاهت بها شفتان
شفتاي...
أم نار لفافة التبغ القديم....
لافرق...
فكلها نيراني....
عاد الزمان إلى دمشق...مودعا
فبكى طويلا ..
ويعود يسألني ..
عن الذي
أبكاني...!!!
أنا جالس..
أنا واقف...
أنا صامد..
أنا خانع..
أنا حيرة وتخبط...
أنا فكرة
نشأت على الاحزان
ولذا أصلي للإله..
ليعطيني..
ما شاء من أشجان..
يا صدفة كانت...
وهِمتُ بصدفة.ٍ...
أثنت علي...
فاسترسلت بثناءِ
ما كنت قبل اليوم
أهوى مادحاً...
وللحظةٍ.....
صار الفؤاد يهيم بالإطراءِ
ونسيت نفسي......
حينما أسعدتني...
ورجوت لو اذنتيني..
بلقاءِ
فإذا بأحلامي... كدلو مهمل
في قعر بئر...
بقفر رواية نُسيتْ
متعلقٍ بسماءِ!
فبكيتُ حين تركتِني...
وبكيتُ حين مدحتِني..
وبكيت حتى عندما أسعدتِني...
فمن عادتي...
أن أستهل سعادتي ببكاءِ!!
يا من عشقتِ قصائدي....
وتألقي... وتفردي...
وعذوبة الكلمات ِ
أنا شاعر الغرباء....
وأنت غريبة...
ولشاعر الغرباء ِ – ما تدرين –
من سُلطاتِ
وإذن ....قفي
فأنت رهينة سُجِنَتْ ...
بمقلة شاعر ٍ
متعدد الأزمات ِ
فإذا..
أردت من الجفون ..تهرباً
فخذي الدموع .. وسافري..
فقطار هذا الدمع قائده...
أنا..
وأنا..
أقود مراكبي...لصلاة ِ
فخشعت ُ....
فدخلت ِ في قلبي....
فعدت ِ رهينتي...
فهلمي إن شئت ِ
إلى الصلوات....
من مبلغ عني القصيدة
أن تعودْ....
عودي إليّ
مليكةً ...
واستعبدي ...
ما شئت من أفكاري..
وفجرّي فيَّ الجنونَ
لتنتشي... أزهاري
إنْ ودعتْ شفتاي..
في حلم القصيدة....
كوكباَ
فله كتبت ُ ترددي..
وقراري..
وله جعلت جوارحي
قمرا...
فلربما طابت له أقماري..!!
ها أنذا دمشق ُ بعد تغيب..ٍ
والعود عذب ٌ
بعد طول غياب ِ
يا جنة العشاق في
أرق الهوى..
يا أقحوان حقيقتي وسرابي
ماذا سأفعل بالمشاعر
إن شكت ْ .....
وتساءلت....
أو سافرت نحو الغروب ِ
ومن يصيغ جوابي؟
ولمن سأكتب ما صنعت
تجردا....
وتمردا...
ولمن أبيع ...
محابري... ودفاتري...
ولمن سأهدي...
لعبتي .... ثيابي ؟
يا خنجر الترحال....
في أوراقنا....
في كل مقصلة على أحلامنا...
في ُجلِّ ما أرثيه..
من ألقابي
رحلوا..- سماسرة الوداع –
وما أتوا..
إلا وفوق...أكفهم..
أعتابي !!
غامرت حين رضيت
أن أجد الهوى...
وتقطعت...في رحلتي
أنفاسي
ومشيت مثل مقامر...متهافتٍ
وقرعت ما ألفيت من
أجراسِ ِ!
هذا الترهل في التوهج
مزعج..ٌ
هذا الضياع ُ .....منظمٌ...
هذا الحريق.... مقدر ٌ
هذا الشتات ....مؤرخ ٌ
بعض التريث ....غائبٌ
بعض التمنع ...واجبٌ !
والان.....
بعد الان...... ماذا ؟؟؟
ثمل ٌ ..أنا
قبل النبيذْ...
في جعبتي القلقُ
أدعو لمعركة ٍ
ووسادتي أرق ُ..
في معصمي عجف ٌ...
في َغصَتِِي ..غَسَقُ
أرتاب في ..غضبي..
أستاء من تعبي..
يحتاجني....الَنَزقُ!
أرتد منغلقا......
يجتاحني الغرقُ.....
ما زلت مبتدءاً... ما زلت مبتسما ً
جسدي .... به ..... رمق ُ!!
يا هاتف الإبحار ِ......
في أرواحنا..
هذا أنا...
وسفينتي ..منذ المساءِ......
تجادل الزمن القريبْ..
وشراعها الشاميُّ
يؤذن بالرحيل ْ
والسادة الشعراء ُ
باتوا في انتظارْ
والعمر فصل من نهارْ..
وقصائد شتى....
والشاعر المأفون..
يبدأ الاختيار ْ....
وأظن أن قصيدةً أخرى....
ستؤذن ُ
بالدمار ْ

Wapher
del.icio.us