حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

شاعر الغرباء - موقع الكاتب الدكتور محمد شادي كسكين

صنف: المقالات

01/08/2006 GMT 1

راحل ..جناحاه من دم...- 2 -

sha3eralghoraba2 @ 04:02

2)
أواه يا صاحبي.. من اه الاحتراق...
ومن عشق تقتله نفسي بسم القيود..ومن عذابات ليلي.. وضياع روحي... أواه يا صاحبي وقد تركتني خلفك .. اغرق في شبر من هوى..
عليل يعلق شهادة الطب على جدران هواه... صامت....يزين صدره بوسام الشعر والأدب... حزين.... ومباهج الدنيا بين يديه... وحين أسمع ما تقول... أدرك أنه ما يزال في لج من فرث وزبد.. ومركب خشب قديم مهترىء.. يوشك أن يغمر الوحل قدماه... وشراعه بقية من بقية أمل.. تعصف به روح او لعلها .... ريح تسمى البحث عن الطريق....
وأنا يا صاحبي.. ذاك العيي الذي أثخنته جراحات الانتظار.. وخلجات الشوق..إن كتب المحبون فأنا معهم.. أسير شوقي وعشقي... ونفس راودها الحلم منذ زمن... لكنها لم تعرف كيف تبدع لحظة الانتقال الى اليقظة!!
يا صاحبي .. دونما قبر .. أو جنازة... أزورك أو تزورني..
كل صباح... وكل مساء
تسكن كلماتي المبعثرة هنا وهناك... وليل غرفتي...
تقيم لك بين أضلع صدري شاطئا..لمراكب فكري الغارق.. وتغوص في دقات قلبي... وترحل في شرايين نبضي ... ثم تعود لي قائلا:
يا صاحبي .. ويحك هل نسيت؟
وأنا من النسيان اسمي!!
ويحك هل نسيت؟!
وموعد عشقي.... هل نسيت؟!
ومكان لقاءنا هل نسيت؟!
ويداك بيدي... إذ تسافر.... هل نسيت؟!
أواه.... تذكرت....!! ما عدت أسمح للدمع أن يغادرد مقلتيي... فلقد تذكرت الان أن علي ... أن أبكي نفسي..!!!

يا ليتني يا ابن امي...
أعرف لغة الغيم .. والامطار.. والاشجار.. والاطيار...ليتني أعرف!! فأناجيك بها جميعا... ليتك ايها الراحل في هدوء أخبرتني..... كيف يبدأ معراج الصعود من قطرة دم؟؟
ليتك ايها المتوج بالوقار.. تتذكرني عندما تنشر شعرك الذهبي على كتفيك... وترتدي سندسك الاخضر بين المسك والريحان والزعفران!!! ليتك تتذكرني!!
ليتك يا صغير السن علمتني أن المسألة لا تحتاج الى فلسفة... أو اعداد.. أو ذكاء خارق!!بقدر ما تحتاج قلبا مشرقا خرجت منه كلاب الشهوة....... وصور الدنيا ودخلته الملائكة!!
ليتك علمتني أن الابداع لا ينحصر في كلمات تلقى اعجابا!! أو قصائد تستقبل بالتصفيق الحار!! أو لوحات تفسر الالوان المبعثرة فيها ما في داخلي من تناقضات!!
ليتك علمتني... أن التحليق قد يكون بمحركات الطائرات... أو بشعوذة السحرة في الهند!!
وأن بعض الساقطات أشهر من ولي!!
وان بعض أغنياء المال أفقر من لفظة الفقر!!!
ليتك علمتني...
أن طريقي الذي اخترت ..كان طويلا ..متعبا.. وعرا..
وأن الفرصة الحقيقية أن تجد طريقا معراجيا قصيرا... يقال فيه... هذا راحل جناحاه من دم!!!

راحل ..جناحاه من دم...- 3 -

sha3eralghoraba2 @ 04:01

3)
ما زلت تجهل.. يا صاحبي ..كثيرا
ثلاثون عاما.. وماأظنك تعلمت شيئا الا ان تكتب . .. ونسيت!! وما زلت أراك سائرا ببطء.. تتعثر أحيانا وتسير اخرى...وتفقد اتجاهك أحيانا كثر..وما زلت يا ابن أمي مشفقا عليك وعلى أمثالك... تتجاذبون الكلمات والمصطلحات.. وتنفعلون .. وتهدأون . وتثورون...وكلكم يدعي العلم والحقيقة.. ثم سرعان ما ينثي في غرفته المظلمة..يلملم جراحات قدميه.. وانكسارات هواجسه.. ينتظر نورا يخرجه من سجن أعماقه.. لكن المنتظر تأخر كثيرا!!!
الان يا ابن أمي يدفعني خوفي عليكم أن أقول لك.. ويحك!! أما تراني وأنا مسافر بين السحاب وضوء الشمس أنظر اليك مبتسما تبرق عيناي.... ويمناي تلوح لك...أضحك من تعثركم....... من ضياعكم...... من ظلام قلوبكم.... والنور معكم فأنى تبصروه؟!!!
يا ابن أمي.... لوسألتني لاجبتك...أنا وجدنا أن خير الزاد التقوى...وأن ركعتي قلب بظلمة الليل نور يسير بك الى الله.. وان صيام يوم الحر... أنهار عسل ولبن وخمر وماء.....!!!
وأن صفاء الروح رحيلها نحو مبتغاها.....وأن مقتل النفس في اطلاق عنانها ... وأنني لو أدركت سابقا ما أدركه الان لما تأخرت كما تأخرت...
لو علمت يا قرة عيني ما اعلم الان ...لتركت وراءك جواز سفرك السويدي... وعطرك الفرنسي.. وكتبك التي تبيعها مقابل ضريح في أي هامش في صفحات التاريخ.....
والان ادرك يا أخي أننا كنا نبيع الحقيقة بأهون من جناح بعوضة... وأننا كنا أغبياء..حينما نظرنا الى القمر.... ولم نعشق النور..!!واننا تمتعنا بزيف الربيع دون ان نعرف ....كيف تورق الروح وتزهر..!! واننا سترنا عوراتنا بخرق... وتفاخرنا بعري قلوبنا!!! واننا كنا لاهثين وراء سراب.. وخلفنا الجنة... واننا نفقد لذات لامتناهية.. من اجل لذة واهية!! واننا كنا ذرات غبار في هذا الكون... الا من تاب ... وامن... ورحل..!!

حين لا يكون الرئيس رئيساً ...

sha3eralghoraba2 @ 04:00

حين لا يكون الرئيس رئيساً

 

د. محمد شادي كسكين - السويد

 

يحتل منصب الرئاسة أهمية خاصة من كونه يشكل المؤسسة الحاكمة التي تمتلك حق الإشراف على مؤسسات وبرامج الدولة. وهي بهذه الصفة تمتلك الحق الاعتباري والفخري كراعية عليا لمصالح الشعب الذي اختارها.

وبداية فإنه ربما كان عليّ التوضيح أن هذا المقال لا يمس بأي اتجاه كان مقام "منصب الرئاسة" وإنما يتناول جزءاً بسيطاً من سياسات القائم على هذا المنصب وهو "الرئيس".

 

وصل سيادة الرئيس محمود عباس "أبو مازن" إلى سدة الرئاسة بعد أن أصبح هذا المنصب شاغراً بوفاة الرئيس الراحل "ياسر عرفات" في الحادي عشر من نوفمبر عام 2004م وبنتيجة ترشيح حركة التحرير الفلسطيني "فتح "له لهذا المنصب وبناءً على نتائج الانتخابات الرئاسية التي أجريت بتاريخ 9 يناير 2005م وبنسبة تأييد بلغت 62,32% من بين 7 مشاركين وهو رقم لا يمثل أكثر من 45% تقريباً من الناخبين الفلسطينيين.

 

 في الفترة التي تلت الانتخابات الرئاسية الفلسطينية عبر 39.6% من المستطلعة آراؤهم بأن الرئيس محمود عباس سيفي بإجراء الإصلاحات ومحاربة الفساد، و40.4% بتوفير الأمن للمواطنين التي وعد بها في برنامجه الانتخابي. وأعتقد 44.4% بأن الرئيس محمود عباس قادر على إجراء إصلاحات جذرية في مؤسسات السلطة الفلسطينية، فيما كانت نسبة الذين أفادوا بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قادراً على محاربة الفساد هي 61.5% و 39.2% يعتقدون بأنه قادر على الحد من الواسطة في التعيينات للوظائف العامة!

 

وبالعودة إلى الملف الإسرائيلي فإن إصرار الرئيس أبو مازن على توقيع اتفاق سلام مع "إسرائيل" بعد اندحار الجيش الإسرائيلي من غزة فوّت على الجانب الفلسطيني الإمساك بورقة المقاومة خلال المفاوضات. ومنذ تسلم الرئيس لمهامه لم تحقق المفاوضات والاتصالات الجارية مع اللجنة الرباعية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية و"إسرائيل" إلا عن عقد قمم أكد فيها المشاركون تمسكهم بالعملية السلمية ومحاربة الإرهاب!

 

كانت البداية بتناقضٍ سَجَلَهُ المراقبون السياسيون حين احتفظ الرئيس عباس بالصلاحيات ذاتها وأكثر. تلك التي شكلت محور خلافاته مع الرئيس الراحل ياسر عرفات وسببت استقالته أو إقالة حكومته بمعنى أصح.

لقد فوت الرئيس أبو مازن باعتباره رئيس منظمة التحرير الفلسطينية الفرصة التاريخية الأولى من نوعها بعدم موافقته على مشاركة حركة التحرير الفلسطيني "فتح" في الحكومة الجديدة ورغم ما قيل يومها من أن "الرئيس محمود عباس بات مختطفاً" بمعنى أنه يخضع لرغبات أطراف وقوى معينة لا ترغب في إنجاح مهمة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الائتلافية إلا أن القرار الأول والأخير إعلامياً كان بقرار منه في حين بقي أصحاب الرغبات وراء الكواليس.

 

وفي حين وصفت حكومة السيد أحمد قريع أبو العلاء بالضعيفة والضعيفة جداً في أدائها السياسي والأمني والاقتصادي. فإن الرئيس لم يتخذ قراراً أو يفكر بالتهديد بإقالتها. في حين لجأ الرئيس إلى التهديد بإسقاط الحكومة التي يترأسها السيد إسماعيل هنية بعد أقل من مرور مائة يوم على تشكيلها!

ورغم أن الرئيس يدرك البرنامج الانتخابي الذي أوصل حركة "حماس" إلى سدة الحكم. فإن أولى تصريحاته تضمنت التلميح ثم التصريح ثم التهديد بوجوب الاعتراف بـ"إسرائيل".

وكانت ثالثة الأثافي حين استبق الرئيس محمود عباس مؤتمر الحوار الوطني الفلسطيني بتحديد مهلة زمنية وتشبث بإجراء الحوار في رام الله دون تبريرات منطقية!

 

وفي حين عملت الحكومة المحاصرة وشعبها على فك الحصار الذي توافقت عليه معظم دول العالم فاجأ الرئيس محمود عباس الشعب الفلسطيني أولاً والعالم ثانياً باجتماعات لتقويض الحكومة هنا وهناك. ثم بردة فعل أولية على الاتهامات الأردنية لحركة حماس بتصريحه الشهير الذي أدلى به "إنها معلومات خطيرة وهامة"! مسجلاً سبقاً عالمياً ولأول مرة بتأييد رئيس دولة لاتهامات دولة مجاورة لحكومة بلاده! وجاءت قصة الأموال التي أدخلها الناطق الرسمي باسم حركة حماس وتوقيفه ومصادرة الأموال ثم قراره الشهير بإحالته إلى القضاء بتهمة "تهريب الأموال"!

الرئيس محمود عباس وعشية ردة الفعل الفلسطينية المقاومة ضد جرائم الاحتلال لم يكتف بصيغة "االتنديد" المتعارف عليه في أوساط سياسي السلطة الفلسطينية بل تجاوز كل أدبيات الحركات الفلسطينية الشعبية المقاومة منذ أكثر من خمسين عاماً ليصف العملية الاستشهادية التي نفذها الشهيد" سامي حماد" بالحقيرة ومنفذها بالحقير!!

 

وفي حين لم يحالف الرئيس الحظ في انتقاء الكلمات والاكتفاء بالتنديد الاعتيادي المعهود بهذه العملية – وهذا شيء يتفهمه – الشعب الفلسطيني.. فإن الحظ لم يحالفه أيضاً حين وقع عشية مجزرة غزة الأخيرة والشهيرة مرسوم يقضي بإجراء استفتاء شعبي على ما سمي"بوثيقة الأسرى" متجاهلاً كل النداءات لإعطاء الحوار الوقت اللازم للنجاح!

 

الرئيس محمود عباس بإصراره على توقيع المرسوم في ظل شلال الدم قدم براءة لـ"إسرائيل" من كل جرائمها خاصة وهو لم يتجاوز في تنديده وصف العملية الإسرائيلية بالوحشية والإرهابية! ورغم أن أسرى الفصائل الفلسطينية تراجعوا عن موافقتهم على الوثيقة التي تتضمن اعترافاً بدولة "إسرائيل" فإن الرئيس غامر بإحداث شرخ تاريخي بين شرائح المجتمع الفلسطين تجنب الراحل الرئيس ياسر عرفات الوقوع فيه مراراً!

 

ورغم كون الرئيس الراحل ياسر عرفات فاوض وناور وتنازل في بعض الأحيان إلا أنه ظل محافظاً على الشعرة التي تربطه ببقية الفصائل الفلسطينية التي تعارض سياسته. وهي الشعرة التي قطعها الرئيس الحالي محمود عباس ببساطة ودون اكتراث!

 

الرئيس عباس وخلال عام كامل من تاريخ تنصيبه في يناير 2005 إلى يناير 2006 لم يستطع إنجاز شيء يذكر لا على الصعيد الداخلي لحركة فتح وتحسين أدائها ولا على الصعيد الداخلي للشعب الفلسطيني ولا على صعيد المفاوضات مع "إسرائيل" ولكن ما إن تم إجراء الانتخابات التشريعية وفوز حركة حماس بالأغلبية، حتى ظهرت كل اهتمامات الرئيس بتنشيط ملف المفاوضات والوحدة الوطنية والخوف على لقمة الشعب وضرورة إخراجه من الأزمة الاقتصادية الخانقة دفعة واحدة!

 

الحديث ذو شجون، لكن أخر أخطاء الرئيس كانت في عدم استخدامه ورقة ضغط "الحكومة الجديدة" لتحصيل تنازلات من "إسرائيل"، بل وذهابه بعيداً في استخدام "ورقة الضغط الإسرائيلية" ليحصل على تنازلات فلسطينية لصالح "إسرائيل"، وكان الأسوأ في هذا المسلسل من الأخطاء هو تلقي الرئيس أسلحة أمريكية وإسرائيلية لدعم حرسه الرئاسي في ظل التخوف الشعبي من خطر الانجرار وراء كابوس الحرب الأهلية التي توقد نارها يومياً ما يسمى "بقوى الضغط الخلفي" ابتداء من الأمن الوقائي وفرق الموت وعمليات الخطف والاغتيالات والاعتداء على المؤسسات الفلسطينية التي دفع الشعب الفلسطيني دمه وجهده لبنائها!

 

بعد أكثر من سنة ونصف في سدة الرئاسة، بقي الذين أمدوا "إسرائيل" بإسمنت الجدار العازل. وأصبح بائعو الطحين الفاسد أكثر ثراء. وأصبحت بنوك فلسطين ترفض صرف الرواتب لمواطني فلسطين تلك التي جمعت بشق الأنفس من هنا وهناك، لقوت الناس وحليب أطفالهم..! وتنامت قوة الفلتان والإرهاب، وبقي الرئيس محمود عباس رئيساً !

بماذا يفكر الإستشهادي لحظة الإنفجار..؟

sha3eralghoraba2 @ 03:59

بماذا يفكر الاستشهادي لحظة الانفجار؟!

عندما ينتظم الثوار والابطال في خندق المعركة....معركة الكرامة والحرية... فإن خيارين لاثالث لهما... وشريط ذكريات ....تحكم الذهنية المتوثبة للمجاهد....

خياران لاثالث لهما ..... النصر أو الشهادة... معادلة تتساوى فيها النتائج مثلما تتساوى فيها الاحتمالات...

لكن أن يندمج الخياران في في خيار واحد...فتصبح المعادلة ..النصر الشهادة... أو الشهادة النصر..... وتتلاشى الحدود  بين الاحتمالين لتصبح حقيقة  واحدة معروفة فهذه عبقرية... أزعم أن الصحابي الجليل البراء بن مالك رضي الله عنه كان سباقا لها عندما طلب من رفاقه في حرب الردة حمله على ترس وقذفه خلف أسوار اليمامة في معادلة محسومة النتائج وكان سببا في نصر ذلك اليوم وخرج وبه بضع وثمانون جرحا...

ليس صعبا على النفس الموقنة المؤمنة الصابرة المحتسبة .. العاشقة ريح السنابك والغبار الاطيبا... ليس صعبا على مثل تلك النفوس أن تقتحم نار معركة ذي احتمالين......لكن حصر التفكير في نتيجة واحدة مؤكدة أمر يحتاج إلى وقفة.. وأي وقفة!!!

ربما نكثر الحديث عن بطولة مناضل في نضاله وحياته ... وعن كرامة استشهاده يوم شهادته ... لكن فلسفة الاستشهاديين فلسفة خاصة لا يفلح الكثيرون في اختراق عوالمها الرحبة وأزعم هنا أنني أسجل كلمات محاولة وحسب !!

فبماذا يفكر الاستشهادي لحظة الضغط على المفجر!!!

في اللحظات السابقة... ربما يتركز التفكير في الوصول إلى الهدف!!

وعندما ينجح الاستشهادي في ذلك ..زفإنه ربما يفكر في كيفية جعل الهدف أكثر اصابة وإثارة وتأثيراً!!

وعندما ينجح في هذا وذاك فإن الانتظار لثوان هو ما يفصله عن لحظة الحقيقة!!

أعتقد هنا أن لا أحد قادر على التخمين بدقة بحقيقة الثواني المتبقية!!

الان...........

ربما يزداد النبض .. وتصبح الأنفاس أكثر عمقا...ربما تصبح المقل أكتر تركيزا وترقبا وبريقا... وربما تحس النفس بعظمة الله الجبار العظيم.. وتسر يفيها رعشة الامتنان لهذا الاصطفاء .. وربما تسارع الروح نحو التحليق بنسيمات من برد اليقين ونوره... هاأنذا الان .... أما بوابة الطريق الذي يقودني للمثول بين يديه .. والسجود راضيا مرضيا......

وهاأنذا الان أما سور الحقيقة العظمى يوشك أن يؤذن لي ... فتفتح بواباته .. وتعلو رايات نصري وظفري...

وها أنذا تفصلني عن الخلود لحظات وما أطولها..!

وهاأنذا أوفق الان في الانتقال من هامش السفر إلى كلمات التاريخ المضيئة... ومن حلكة الليل الدامس إلى نور السموات والحق.... ومن ظمأ الدنيا وهجير الترحال إلى معين الكوثر وأقياء الجنان... والان ربما ان للفارس أن يترجل..........!!

وربما ثانية واحدة لذكرى الاحبة... الوالدة الداعية بجوف الليل .. والوالد المتجلد على سياط العمر والزمن... والاخوة والاحباب والابناء.. ومشوار طويل لاهث ثقيل يمر يسرعة البرق...

والان .......!!!

يزداد الدم تكثفا واحتراقا.. وتتماسك أعصاب اليد المباركة..... الان نعم .....لبيك..!!!

ثم يرحل صاعدا بين الغمام... هانئا... مبتسما... قرير العين..

وصوت قادم من بعيد .." يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي".....

" سلام عليكم... طبتم فادخلوها...خالدين".

إلى ثائر ثابت مع التحية ...الماء لا يصبح دماً..!

sha3eralghoraba2 @ 03:57

إلى ثائرثابت... مع التحية....الماء لايصبح دماً!!

التحية لك ولكل قلم يفوح شذاه من عطر الشهداء.... وعبق الجراح.. ولكل من لامست كفاه تراب الوطن المقدس... وحلقت روحه في سماء الحلم الكبير... لك أيها المنشد للفقراء والكادحين والمظلومين ... أيها المقبّل عتبات الايتام والمساكين في عالمنا... ولك التحية وأنت تكتب ...تكسر ذاك الصمت وتحرق ثوبه المتعفن .. وتمنح شبابك لشعبك وأمتك.... أما بعد .. فكلما قرأت اسمك – دون أن أخمن أنه حقيقي أو حركي – أشعر أنه يجمع ما نطمح لامتلاكه يوما .. الثورة والثبات معا... الثورة على الظلم والقهر والألم ... والثبات على المبدأ والحقيقة والحلم....

لكن مهلا  يا صديقي ... وأنت تريد أن تغني مع " موراليس" مهلا!!!

لا يبهرنك هذا السراب فليس لنا فيه ماء!!

وعتبي عليك عتب محب وأخ وصديق إن شئت...... مازلت تفتخر في كل مقال...... بشرق وغرب ..... فإن قلت إن النضال يجمعنا في خندق واحد.. قلت لك حسنا..... فنحن مع كل المظلومين والمحرومين في العالم.... ولكن يا صديقي.... ألسنا نحن أيضا من هؤلاء المناضلين فلماذا لم يرفع أحد منهم- لا الشرقيون ولا الغربيون – صورة أو شعارا أو رمزا – لمناضلينا.. لماذا نتغنى بجيفارا .... ولا يتغنون بأحمد ياسين على سبيل المثال لا الحصر!!!! لو كان  شهداؤنا أوربيين لجعلوهم " قديسين"... !!

لقد عايشت المناضلين في الشرق... وها أنا أعايشهم في الغرب..... وأقول لك يا ابن دمي ...الماء لايصبح دما أبدا!!!

إننا أيها الثائر.... أمة وسط... لا الشرق ينفعنا ولا الغرب كذلك.. وإذا كنت أقدر ما يفعله "موراليس" أو " شافيز"  أو ما فعله "جيفارا" لشعوبهم.. فإنني أقول لك....

إنني أفضل  مليون مرة أن أذكرك... وأهتف باسمك.. وباسم رفاقك وإخوتك ... ...على أن أهتف لمن ذكرت... صحيح أننا جزء من حركة النضال العالمي... أنا معك .... لكن كفانا تمزيقا لفتات أثوابنا فقد عرينا... وكفانا نهرق ماء الوجه هنا وهناك....فالمستجير بعمرو عند كربته.. كالمستجير من الرمضاء بالنار.... شتم إلهه... وحسا خمراً.. وطلب منه أن يبتعد عن معركته لأنه سينتصر.... ثم عاد باكياً هزيمته ناحباً وشتمه مرة أخرى قائلا..... لماذا تخليت عني يا إلهي ؟!...

من هزم ...... ومن انتصر؟

sha3eralghoraba2 @ 03:49

ينبغي بداية أن نسجل التهنئة لشعبنا الفلسطيني كله بكافة فصائله وكتائبه وسراياه... التهنئة بانتصار ديمقراطي عظيم... فاز فيه شعبنا كله... والتهنئة لممثل هذا الانتصار ..حركة حماس..

وعلينا في هذا العرس الفلسطيني الكبير أن نتذكر دائما أننا شعب واحد... على أرض واحدة... هدفنا وخيارنا واحد... التحرير والسيادة وعليه فلم ينتصر في عرسنا إلا خيار المقاومة والكرامة والسيادة... ولم يهزم فيه إلا وهم التسليم والخنوع والانبطاح...
وحماس التي تمثل انتصار اليوم..هي ذاتها فتح الثورة والشهداء.. وهي إذ تتسلم الريادة اليوم فإنما تنتقل مجرد انتقال إلى ذاك الموقع المتقدم من المسئولية النضالية مشفوعة بسجل نضالي لا غبار عليه ومصحوبة بدعوات كل من يعمل مخلصا لشعبه وأمته بالسداد والتوفيق.....
لقد كشفت انتخابات الخامس والعشرين من يناير أن الشعب الفلسطيني أوعى بكثير مماظن البعض... وأجلد بكثير مما راهن عليه البعض الاخر... وأن شعبنا المتوزع بأجنحته الثورية المختلفة يلتقي في لحظة الحقيقة جسدا واحد على خيار واحد... الدولة الفلسطينية الحرة المستقلة..كاملة السيادة.. عاصمتها القدس الشريف بأقصاها المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين....

إن الذين " هُزموا " في هذه الانتخابات هم الذين فهموا السلطة على أنها " مزرعة خاصة " يعيثون فيها كما يشتهون... ويمنحون من شاؤا ويمنعون من أرادوا... و"هؤلاء" ليسوا فتح الثورة والتاريخ.. هؤلاء ليسوا من فتح... ولا من شرفاء فتح.... والشعب الفلسطيني كله هو الان يصدر عليهم " حكمه العادل" بالهزيمة...

أما حماس "القسام" و"الياسين"و" الرنتيسي" فهي اليوم تسجل -حقيقة- انظباطا أخلاقيا لا يليق إلا بالقادة العظام...وهكذا بادلها الفضلاء العقلاء الشرفاء من كافة فصائل النضال الوطني الفلسطيني.. وهي حين تبدي استعدادها لتسليم رئاسة الحكومة إلى الدكتور سلام فياض على سبيل المثال..فإن تريد أن تقول...إن السلطة والمنصب والريادة ليست بأعز أبدا ولن تكون من قطرة دم من دماء الراحلين الابرار.. وما دام الهدف واحدا فليتحد الجميع معا دون أن نهتم من الرائد ومن الحادي ؟
وإذا كان الوضع الدولي على حاله التي نعرف... والتعنت الاسرائيلي الذي لايخفى....فإن الماء ينبع من الصخر...
وإن الفجر يبزغ من عتمة الليل...
وإن الذي أخرجهم من " غزة هاشم" يخرجهم بإذن الله...
أما أخيرا......
فحين تتفتق "العقربيات" الفذة لتلوك بألسنتها... الماضي والحاضر والمستقبل ..فإن هؤلاء الذين يحطمون الان أرقاما قياسية في التصريحات المنتنة التي لاتنم إلا عن جهل وحقد وفقدان رؤية ..هؤلاء تبرأ منهم ..كل الفصائل المناضلة . وهؤلاء ليسوا فتح الثورة... ولا فتح الشرفاء... وهؤلاء ليسوا مسيرة التاريخ... ولا كوفية الأقصى... ولا تراب الارض... ولا سمرة الزند... ولا عبق الشهادة...هؤلاء الذين وصفوا الوحدة الفلسطينية في الحكومة - إن حدثت - بالعار...هؤلاء لا يبتعدون كثيرا عن الذين قالوا لقومهم " أخرجوهم من قريتكم إنهم إناس يتطهرون"....!
هؤلاء الموقظون للفتنة النائمة....
هم عار التاريخ..
وعار المسيرة

إتصل بالكاتب | ملف | أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني